الخارجية الأمريكية تطلق برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات في المنطقة العربية

دبي، 8/11/2011 - أطلقت الخارجية الأميركية برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات بالشراكة مع مجموعة الأهلي القابضة. وقال روبرت كريس نائب القنصل السياسي والاقتصادي في القنصلية الأميركية بدبي أن البرنامج يسعى لتحسين وتطوير ممارسات المسؤولية الاجتماعية في الإمارات وتعزيز مفهوم هذه المسؤولية، مضيفا أن البرنامج سيسهم بشكل كبير في إعداد الجيل القادم من قادة المسؤولية الاجتماعية للشركات الذين سيعملون على تطوير مبادرات جديدة ومبتكرة تخدم المجتمع إلى جانب أنها ستوسع دائرة الشراكة الأميركية مع الأفراد والمجتمع المدني وعالم الأعمال في الدولة.
وأشار كريس إلى أن الخارجية الأميركية مولت منذ بداية هذا العام 2011 نحو 5 مشاريع تعني بالمجتمع والمرأة في الإمارات بنحو نصف مليون دولار وأكد على التزام الحكومة الأميركية والشعب الأميركي بالمنطقة ومساندة مشاريع التنمية.
أشاد كريس بالمبادرات الاجتماعية المتعددة التي تطلق في الإمارات والتي كان آخرها إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي وهي مبادرة تحظى بالإعجاب والتقدير من العالم بأسره إلى جانب مبادرات سموه الكثيرة والعديدة والتي تصب في مصلحة دعم وتعزيز المجتمعات ومن بينها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي مبادرات مهمة للغاية تحظى باحترام وتقدير العالم خاصة واننا نعيش اليوم في عالم الاقتصاد فهو مليء بالتحديات ونحن مهتمون بدعم الشركات ونماذج الأعمال الجديدة وأيضا الشركات التي تدعم وتطبق مفاهيم المسؤولية الاجتماعية. وأكد أن الإمارات سباقة في تبني وتطبيق مفاهيم ومبادرات المسؤولية الاجتماعية.
وقال كريس خلال الحفل الذي أقيم في كابيتال كلوب في مركز دبي المالي العالمي بحضور أكثر من 100 من كبيري المدراء التنفيذيين وممثلين عن كبرى الشركات في الدولة وعدد من طلاب الجامعات في الدولة إن البرنامج بدأ في الولايات المتحدة منذ عشر سنوات والهدف منه هو بناء شراكات وتعزيز العلاقات بين الحكومة الأميركية وحكومات المنطقة وكذلك العلاقات الأميركية مع الأفراد والأعمال والمجتمعات المدنية في المنطقة لخلق مجتمعات مزدهرة مع التركيز على البرامج التي تعني بالتنمية والمرأة ..الخ.
وقد قررنا الدخول في شراكة مع مجموعة الأهلي وتمويل هذا البرنامج الذي نطلقه اليوم والذي يحمل عنوان (ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات) في العمل للتثقيف وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات. واليوم نقدم التمويل المالي لهذا البرنامج بنحو 100 ألف دولار وهذا البرنامج بدأ في أكتوبر الماضي وينتهي العمل به في فبراير المقبل 2012.
والبرنامج يجمع 10 طلاب إماراتيين من الجامعات و15 من الممارسين الإماراتيين للمسؤولية الاجتماعية في الشركات ويخوض هؤلاء معا لقاءات مكثفة من خلال ورش عمل، حيث يستمعون إلى أحاديث ونقاشات مع متحدثين من شركات تعمل في مختلف القطاعات بما فيها القطاعان الحكومي والخاص من الإمارات على سبيل المثال هناك متحدثون من شركة شل النفطية ومن بنك ستاندرد تشارترد وأيضا مدربون محترفون من قبل أحد شركاء البرنامج وهو مركز نوليدج هورايزون وتستمر الورش مدة سبعة أيام وبعد الانتهاء من البرنامج التدريبي سيتوجب على الفرق المشاركة تقديم مشاريعها إلى لجنة التحكيم وستكرم الفرق الفائزة خلال حفل ختامي سيقام في فبراير المقبل 2012 يحضره كبار الشخصيات إلى جانب ممثلين عن الحكومات والأمم المتحدة.
والفكرة هي جمع الطلاب الإماراتيين من الجامعات مع كبرى الشركات الناجحة في الإمارات لكي يخرج هؤلاء الطلاب بمبادرات جديدة بإمكان هذه الشركات تبنيها وبالتالي البرنامج يثقف طلاب الجامعات الإماراتيين بماهية وأهمية تبني الشركات للمسؤولية الاجتماعية ونأمل أيضا بأن تساعد المبادرات التي سيخرج بها هؤلاء الطلاب الشركات في تبني ممارسات جديدة للمسؤولية الاجتماعية.
وعن أهمية تبني الولايات المتحدة لذلك النوع من المبادرات وخاصة في ظل التغييرات التي تشهدها المنطقة العربية أجاب قائلا إنه من المهم جدا أن تظهر الولايات المتحدة عمليا دعمها لمنطقة الشرق الأوسط في ظل الاوضاع التي تعيشها المنطقة ومساعدة المجتمعات والأفراد في المنطقة على تجاوز المراحل الصعبة التي تحدث خلال عمليات التغيير التي نشهدها في بعض بلدان المنطقة والمساعدة على تنمية المجتمعات. وأضاف قائلا انه على الرغم من الأزمة المالية التي تعيشها الولايات المتحدة إلا أن الحكومة الأميركية والشعب الأميركي ملتزمان تجاه المنطقة والعمل مع شعوب هذه المنطقة.
ويرى كريس أن هناك حاجة لتعميم أكبر لثقافة المسؤولية الاجتماعية في المنطقة، مضيفا بأن البرامج العديدة التي تطلقها مبادرة الشراكة الأميركية الشرق اوسطية من شأنها أن توسع المعرفة بأهمية المسؤولية الاجتماعية وحاجة المجتمعات إليها وكيف يمكن لها أن تسهم بشكل إيجابي على اقتصاديات الدول . ويقول كريس قد يعرف الكثيرون تعريف المسؤولية الاجتماعية ولكن قد يجهل البعض ماذا تعني أو كيف يمكن تبنيها وتطبيقها بالشكل الصحيح .
فالفكرة هي بأن الشركات ترد جزءا ولو صغيرا أمام الكثير مما تقدمه لها الدول والحكومات. كما أن ممارسة المسؤولية الاجتماعية بإمكانها جعل الشركات أكثر صلابة واستدامة وتجعلها أيضا جزءا فعالا من مجتمعاتها وبالتالي دعم اقتصاديات دولها. وقال إن كثيرين يخلطون في الفهم ما بين المسؤولية الاجتماعية والصدقات وهذا أمر خاطئ فهناك فرق كبير بين كل منها.
وسألت كريس إن كانت الولايات المتحدة بمبادراتها في المنطقة تحاول أسر قلوب العرب قال: أولا مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية تأسست قبل عشر سنوات أي بسنوات طويلة قبل ولادة الربيع العربي والهدف منها كان تعزيز الشراكة والعلاقات مع بلدان وشعوب المنطقة.
وبالتالي برامج المبادرة تترجم عبر عملنا عن قرب مع الأفراد وشعوب المنطقة والمجتمعات المدنية في المنطقة بشكل عام إلى جانب البرامج التعليمية حيث ندعو طلابا من الإمارات والمنطقة للولايات المتحدة وتعليمهم وتدريبهم من خلال برامج عديدة وهناك برامج خاصة بالقيادات والأعمال وهناك ايضا برامج إعلامية، حيث ندعو صحافيين من المنطقة للولايات المتحدة للقيام بجولة في الولايات المتحدة من البرامج الأخرى.
وبالتالي من المهم تعزيز العلاقات بين الأفراد والشعوب مع بعضها البعض. وكما قلت الولايات المتحدة رغم أزمة ديونها لا تزال ملتزمة بالمنطقة والتي تعتبر أحد أولوياتها لأن نؤمن بأهمية بناء علاقات بين الشعب الأميركي وشعوب المنطقة.
وقالت لينا حوراني مديرة قسم المسؤولية الاجتماعية لمجموعة الأهلي القابضة أن الهدف من البرنامج تدريب 25 طالبا إماراتيا على المعايير العليا للمسؤولية الاجتماعية وتطبيقها بشكل فعال في المؤسسات في الدولة. واضافت أن مدة المبادرة تمتد إلى عشرة ايام والمطلوب من المشاركين من الطلبة والذين قسموا إلى مجموعات مكونة من ثلاثة طلاب تقديم مبادرة جديدة في أي مجال يرغبون فيها سواء كانت للطفل أو المرأة أو الاقتصاد أو التعليم... الخ وأن تخدم هذه المبادرة الدولة. وقالت ان مبادرة البرنامج وبالتعاون مع ستانتون تشايس انترناشيونال وهي شركة أميركية استضافت هذا اللقاء.
ودعت أعدادا كبيرة من الشركات لدعم برنامج (ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات) وهذه المبادرة جاءت لتؤمن التواصل ما بين طلاب الجامعات الإماراتيين مع قادة الأعمال في مختلف قطاعات الدولة لتتيح لهؤلاء الطلاب الخروج بمبادرات تخدم المجتمع والإمارات بشكل عام.
وعن جهود مجموعة الأهلي القابضة في تدريب الشباب المواطن على أن يصبحوا قادة أعمال قالت ان المجموعة منذ خمس سنوات وهي تسير على هذا النهج، حيث أطلقت 6 مشاريع من هذا النوع في الإمارات والعالم. وقالت يتم تدريب الشباب وتحفيزهم على البدء في تأسيس مشاريعهم الخاصة عوضا عن بحثهم عن فرص عمل وبالتالي تطوير قادة أعمال وقالت ان هذه الرؤية تنبع من روح المسؤولية لدى القائمين على مجموعة الأهلي القابضة حيث أرادوا المشاركة ومن خلال خبراتهم الطويلة في نقل هذه الخبرات للجيل القادم من ابناء الدولة والمنطقة.
ودعت حوراني شركات القطاع الخاص أن تقدم ولو جزءا بسيطا كرد للجميل مقابل الكثير مما قدمته الدولة لهذه الشركات من بيئة عمل ممتازة ومتينة وفرص توسع في أسواق المنطقة والعالم انطلاقا من الإمارات.
























